مجموعة مؤلفين

7

موسوعة تفاسير المعتزلة

وأما المصدر الاعتزالي الثاني ، فهو كتاب " المسائل في الخلاف بين البصريين والبغداديين " لأبي رشيد النيسابوري ، واعتمدته كأساس لتفسير الكعبي ، لأن النيسابوري كتب كتاب " المسائل . . . . . " في الأساس كردّ على الكعبي ، فلذلك كثر الكلام عنه . والشيء الهام الذي استفدته من هذا الكتاب ، هو إنني جمعت آراء الكعبي الكلامية والفلسفية في ملحق مستقل عرضته في آخر التفسير ، وذلك إتماما للفائدة وإغناء للعمل . وأما المصدر الأخير من مصادر المعتزلة ، فهو كتاب " شرح نهج البلاغة " لابن أبي الحديد ( ت 656 ه ) . حيث صرّح بنقله عن تفسيري الجبّائي والبلخي « 1 » ، ولو أن نقولاته عنهما هي قليلة ومحدودة . ج - مصادر الشيعة : تمحورت حول تفسير " التبيان " للطوسي ( ت 460 ه ) « 2 » ، وهو الأساس لهذه الموسوعة ، لأن الطوسي نفسه يصرّح بنقله عن تفاسير المعتزلة بل أنه يصف بعضها . يقول الطوسي : " وجدت من شرع في تفسير القرآن من علماء الأمة ، بين مطيل في جميع معانيه . . . . وبين مقصر اقتصر على ذكر غريبه . . . . والمتكلمين كأبي علي الجبّائي وغيره ، صرفوا همتهم إلى ما يتعلق بالمعاني الكلامية ، ومنهم من أضاف إلى ذلك الكلام في فنون علمه ، فأدخل فيه ما لا يليق به ، من بسط فروع الفقه واختلاف الفقهاء - كالبلخي وغيره - وأصلح من سلك في ذلك مسلكا جميلا مقتصدا ، محمد بن بحر ، أبو مسلم الأصفهاني وعلي بن عيسى الرمّاني ، فإن كتابيهما أصلح ما صنف في هذا المعنى ، غير أنهما أطالا الخطب فيه وأوردا فيه كثيرا مما

--> ( 1 ) ابن أبي الحديد : شرح نهج البلاغة 11 / 37 . ( 2 ) هو محمد بن الحسن بن علي الطوسي ، أبو جعفر ، فقيه الشيعة الإمامية ومصنفهم ، ولد في طوس سنة 385 ه . وانتقل إلى بغداد سنة 408 ه ، وأقام أربعين سنة ، وكان يسكن بالكرخ ، وقد أحرقت كتبه عدّة مرات بمحضر من الناس . ثم تحول إلى النجف ، وأقام بالمشهد يفقّه الناس إلى أن توفي . راجع نويهض : معجم المفسرين 2 / 515 .